شمس الدين السخاوي
535
التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
وجعفر الفريابي وعمران بن موسى بن مجاشع ومحمد بن يحيى بن منده ومحمد بن أحمد بن أبي عون وطائفة ، وقال صالح : حرره ، ثقة ، صدوق ، إلا أنه يروي عن أبيه المناكير ، وكذا قال البخاري : صدوق ، وقال أبو حاتم ثقة : وقال ابن حبان : يخطئ ويخالف ، قاله في الثقات ، وقال : مات بمكة في آخر سنة أربعين ومائتين أو أول التي تليها ، وبالثاني جزم البخاري ، وهو في التهذيب وتاريخ البخاري وابن أبي حاتم والفاسي في مكة . 3982 - محمد بن عثمان بن الخضر : التاج أبو عبد الله بن الفخر بن الجمال الأنصاري الصرخدي ، الشافعي ، قاضي طيبة وإمامها وخطيبها ، رأيت له مختصراً في الأصول جمع فيه بين المنهاج للبيضاوي وزوائده للأسنوي ، مع زيادات وسماه المفتخر على كل مختصر المؤلف بمدينة سيد البشر ، انتهى منه في شعبان في سنة اثنتين وستين وسبعمائة ، أخذه عنه بعد الواحد بن عمر بن عياذ المالكي وبالغ في وصف مؤلفه ، بأول نسخة كتبها منه بخطه " انتهت في شعبان من التي تليها " ، وكذا رأيته بخط العز عبد السلام الكازروني ووصفه : بالشيخ الإمام ، العلامة ، الأوحد ، مفتي المسلمين ، مفيد المخلصين ، قدوة العلماء العاملين ، صدر المدرسين ، سيف المناظرين ، رحلة الطالبين ، وارث المرسلين ، موضح الدلائل ومميز الحق من الباطل ، مقتفي سنن أولى التحقيق الأتقياء ، وبقية أهل التصنيف والإملاء ، بقية السلف ، وذخر الخلف ، ذي النفس الزكية ، والهمة العلية ، قاضي القضاة ، تاج الدين أبي عبد الله بن الشيخ فخر الدين بن الشيخ الإمام جمال الدين ، ووصفه : بالإمام والخطيب بالروضة النبوية ، وهو ممن قرأ الكتاب على مصنفه في سنة خمس وستين بالمدينة ، وأثبت له المؤلف ذلك بخطه ووصفه : بالإمام ، العالم ، العامل ، وكتب له الشيخ نور الدين الزرندي على ظهر النسخة المشار إليها قوله : هنيئاً لأرباب العلوم جميعها * ولا سيما علم الأصول بمختصر كتاب جليل ذو فوائد جمة * ولم يخل من تحصيله من له بصر حوى كل ما تحوي التآليف فاغتدا * عن الكل مستغنٍ وكل له افتقر وقذ عيوناً من أولى العيون جميعه * وما منهم إلا لفضل له أقر به فخر أهل العلم شرقاً ومغرباً * فلا غرو إذ كان المسمى بمفتخر فجامعه في العلم قل فيه ما تشاء * بلا حرج حبر كبحر إذا زجر فلا زال تاجاً للعلوم وللعلى * يؤلف ما يبقى له خير مدخر وقال ابن فرحون : محمد بن عثمان التاج الصلخدي ثم الكركي الشافعي ، هو : الشيخ ، الإمام العلامة ، المتفنن ، ولي القضاء والخطابة والإمامة بعد موت التقي